العلامة الحلي

326

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعية : يجوز ( 1 ) . وليس بمعتمد . ج : لو أدركه بعد رفعه من الركوع ، استحب له أن يكبر للهوي إلى السجود ، ويسجد معه السجدتين ، ولا يعتد بهما ، بل إذا قام الإمام إلى اللاحقة ، قام ونوى وكبر للافتتاح ، وإن شاء أن يتربص حتى يقوم الإمام ويستفتح معه ، جاز . وإنما لم يعتد بالسجدتين ، لأن زيادتهما زيادة ركن ، فتبطل الصلاة بها . ولقول الصادق عليه السلام : " إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتد بها " ( 2 ) . ولو كان السجود للركعة الأخيرة ، فعل ما قلناه ، فإذا سلم الإمام ، قام فاستقبل صلاته بنية وتكبير متجدد . ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، جاز أن يكبر ويجلس معه في تشهده يتشهد ، وإن شاء سكت ، فإذا سلم الإمام ، قام وبنى على تلك التكبيرة إن كان قد نوى في للافتتاح ، وليس ذلك فعلا كثيرا مبطلا ، لأنه من أفعال الصلاة لتحصيل فضيلة الجماعة . د : إذا لحقه بعد الركوع قبل السجود فقد قلنا : إنه يكبر للافتتاح ثم يكبر للهوي إلى السجود - وهو أحد وجهي الشافعي ( 3 ) - لأنه مأمور بالسجود متابعة للإمام ، فسن له التكبير ، كما لو كان السجود من صلب الصلاة . والثاني : لا يكبر للسجود ، لعدم الاعتداد به ، وليس متابعا للإمام ، والتكبير كلا تكبير ، بخلاف الركوع المعتد به ، والأول أصح عندهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 217 . ( 2 ) التهذيب 3 : 48 / 166 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، حلية العلماء 2 : 159 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، حلية العلماء 2 : 159 .